الحسين قضية وتطبيق

أنا أحببت الحسين ..... نعم أحببته بل عشقته فهو رمز للتضحية والفداء هو بطل فذ عرفته الإنسانية كبطل أوحد ... وأتخذه الناس من كل الأديان والمعتقدات أسوة حسنة, و بمثاب محفز للثورة على الظالم و رفض الذل والخنوع, وصرخة تكسر جبروت الطواغيت, وبذات الوقت رسالة حب وتسامح . الحسين أن تقف أمام الظالم وتقول لا

الحسين أن تكون للمظلوم عوناً, الحسين أن لا تنادي هيهات منا الذلة وأنت تعيش ذليل, بل عليك أن تصون كرامتك ثم تعتز بانتمائك للحسين, الحسين أن تعيل الفقير بفائض أموالك لا أن تبذخ بها وتبذرها بلا داعٍ, أذا كنت من مناصري الحسين فإنه لمن العار أن تهين عاملاً يتيماً صغيراً ينظف مرآة سيارتك لأنه بلا معيل أو بلا أحد يدافع عنه لأنه كأطفال الحسين الذين بقوا بلا معيل و بلا حامٍ, إذا كنت من حاملي قضيته فمن العار أن تهين أختك أو تضربها أو تؤذيها فلم يكن الحسين ليفعل ذلك أبداً, بدلاً من أن تحضر (ملابس سوداء للكلية بمبالغ كبيرة,وللمنزل أيضاً ولأماكن عملك ولغيرها ... ) أن تستغل هذه المبلغ في منفعة من يحتاجها, الحسين يعني من المتوجب عليك أن لا تدخل مجلس الحسين فتبكي عليه وعندما تخرج من المجلس تأذي الآخرين أو تغتابهم أو تقلل من شأنهم أو تتعالى عليهم, الحسين أن تبتعد عن كل مظهر من الظاهر النفاق, الحسين يعني أن لا تعين يزيد الأمة ثم تنادي بعداوة يزيد زمان الحسين .... هذا يدمي قلب الحسين بدلاً من أن يواسيه !!الحسين أن لا تجرح أحداً بكلمة, فالكلمات الجارحة آذت قلب زينب ومن معها, الحسين أن تحترم النازحين والمهجرين بلا أن ترميهم بكلمات قاسية فهم كسبايا الحسين لكن بطريقة أخرى وبزمن ثانٍ, الحسين أن لا تخاف عندما تريد أن تصدح بكلمة حق, الحسين أن تحمل حب الحسين بقلبك و تطبق مبادئه فعلياً, قضية الحسين ليست وقتية أبداً, قضية الحسين كل لحظة وكل فعل و كل تعامل و كل كلمة, علينا أن نحمل قضية الحسين بما يلائم وقتنا الحاضر, نحن إن حملنا حب الحسين علينا أن نحمل أخلاقه .وقضية الحسين تطبيق قبل أن تكون شعائر و غياب التطبيق أمر محزن, فهو خرج من أجل الإصلاح ... فهل تحقق هدف الحسين الآن ؟ هل يحكمنا إنسان صالح ؟ هل أعانوا الفقراء ؟! هل وأدوا الظلم و عاقبوا الظالم ؟ أم هل غابت

مظاهر العصيان والتعدي, أم هل أحترم الأخ أخته, أم هل بر الأبناء آبائهم, أم هل حافظنا على وحدة الأمة, أم هل حافظنا على إنسانيتنا, أم لم ننهش بعضنا ولم نسقط طرفاً آخر, أم قتلنا النفاق فينا, أم هل كسرنا أصنام الأمة أم هل ...
وهل ... وهل ؟!
فأنت عندما تبكي على زينب ... كن لأختك كالعباس , وعندما تبكي على الحسين, كن لأخيك في الدين سنداً و لا تعتدي عليه ولا تؤذيه و لا ترميه بالسوء, لا تكفره ولا تخرجه من الملة فمن أهداف ثورة الحسين (عليه السلام ) الحفاظ على وحدة المسلمين وطرد المنافقين وفضحهم , وعندما تبكي على صغار الحسين ... كن حنوناً على أبنائك ولا تقسو عليهم وعندما تناصر الحسين وتعلن عداوتك ليزيد أعلن عداوتك لكل يزيد في أمتك, عندما يحترق قلبك لإحتراق خيام زينب عليك أن تحول دون إحتراق شبر من أرضك و بلدك, عندما تغضب لشماتة الأعداء بسبايا الحسين عليك أن لا تشمت بمن هو الآن بعيد مغرب عن موطنه أو منزله . هكذا نرضي الحسين .... وهذا نفرحه بأن أتباعه إتبعوا المنهج الحق وصاروا مصداق لكلمة (إنسان) قبل أي إنتماء ...لا تقول أنا أحب الحسين ولكن إجعلنا نكتشف ذلك بأنفسنا !!وأخيراً ..... أجمل ما تعلمته من الحسين الحب والتسامح حيث أنه كان كلما أرسل أحداً من أهل بيته أو أصحابه إلى جيش الأعداء، كان يوصيه بالقوم خيراً بأن ينصحهم وينبههم إلى طريق الخير والصلاح، الذي إبتعدواعنه بالقول اللين المتسامح .

الطالبة : الاء العبيدي

المرحلة الثانية 

كلية طب الاسنان

 

Joomla Templates - by Joomlage.com